الخلاصات

شخبطة بـ فلسفة

بسم الله و الحمد لله …
الحمدلله على نعمة الدعاء ..
الحمد لله على نعمة مناجاة الخالق جل و علا …
و ما أجملها من مناجاة …

“شخبوطتي” هذه تم كتابتها في رمضان 1431 هجرية، و في هذا الشهر الفضيل المليء بالروحانيه و العبادة تتم صلاة التراويح …
خشوع و طمأنينة جماعية بين المسلمين … فقدت أجوائها و أنا في دراستي في أمريكا …
مضت سنوات كثيره و أنا أصوم رمضان في بلاد غير مسلم ..
و لكن الحمد لله على نعمة الاسلام و نعمة الوطن ..

المهم، في إحدى مساجد الرياض، ذهبت إلى مسجد أحب صوت الإمام فيه … فصليت صلاة التراويح ..
و في دعاء الإمام في ركعة الوتر قال -كما يقول كثير من الأئمة- :

“اللهم عليك باليهود و النصارى، اللهم يتم أطفالهم، ورمل نسائهم، اللهم عليك بهم فأنهم لا يعجزونك … ” الى آخر الدعاء

و بكل أمانة، لم أقل “آمين” على هذا الجزء من الدعاء!

ترددت كثيرا، و لكن ذهبت إلى الإمام فور انتهائه من الاستغفار … سلمت عليه و أثنيت عليه كثيرا ثم ناقشته و كان الحوار كالتالي:
أنا : “ياشيخ، طبعا الله ما يعجز عليه شيء، هل هذا صحيح؟”
الإمام : “أكيد”
أنا : “طيب، هل تتمنى إن اليهود و النصارى يموتون على كفرهم، و إلا يسلمون؟”
الإمام ضحك و قال : “أكيد يسلمون! أنت وين تبي توصل؟”
أنا : “ياشيخ دامنا ندعي فياليت ندعي لليهود و النصارى بالهداية بدل ما ندعي عليهم باليتم و الموت و العذاب! الإسلام دين ضد العنف و الأذى! و بصراحة يا شيخ إني ما قلت آمين في دعائك عليهم!”
الإمام : “بارك الله فيك، و أشكرك على إثارة النقطة هذي، لكن ورد إن الرسول -صلى الله عليه وسلم- دعى على المشركين في حالة حرب! لكن الأصل هو الدعاء لهم بالهداية”
أنا : “الله يجزاك خير، لكن الدارج الآن هو الدعاء عليهم و قل ما نسمع من يدعو لهم بالهداية”

موقف حصل لي و جعلني أفكر كثير!
لو يهودي أو نصراني أحب أن يعتنق الإسلام و سمع هذا الدعاء و خلفه الآلاف من المسلمين، هل سيسلم؟
أشك






قفلة،
بعد يوم من مناقشتي الإمام، دعى لليهود و النصارى بالهداية، و بعد الصلاة ذكر النقاش الذي دار بيننا للمصلين !

هذا الشطر شائع بين العرب، لكن العجيب إن البيت هذا له أكثر من ألف سنة!
و رغم إننا عارفين إن الأمم تضحك على جهلنا، إلا إننا ما زلنا في جهلنا لمدة تفوق أكثر من ألف سنة!!
دائما نلوم الزمن و نلوم القادة و نلوم الخصوم و نلوم الجميع …
و قالها الشافعي من اكثر من ألف و ميتين سنة

نَعيبُ زَمانَنا وَالعَيبُ فينا ::: وَما لِزَمانِنا عَيبٌ سِوانا
وَنَهجو ذا الزَمانِ بِغَيرِ ذَنبٍ ::: وَلَو نَطَقَ الزَمانُ لَنا هَجانا
وَلَيسَ الذِئبُ يَأكُلُ لَحمَ ذِئبٍ ::: وَيَأكُلُ بَعضُنا بَعضاً عَيانا

رأيي الشخصي، صحيح إن العيب فينا مثل ما قال الامام الحكيم الشافعي،
و أحد أهم عيوبنا اننا ندقق في سفاسف الأمور …

نرجع لموضوع الشخبوطة … “يا أمة ضحكت من جهلها الأمم”
من قائلها؟ و ما هو الشطر الأول لهذا البيت؟

القائل أحكم خلق الله “أبو الطيب المتنبي” …
والبيت الكامل:

أُغَايَة الدَّيْن أَن تُحْفُوا شَوَارِبَكُم ::: يَا أُمَّة ضَحِكَت مِن جَهْلِهَا الْأُمَم

مثل ما قال المتنبي، للأسف الدين صار في الشارب و تقصير الثوب و و …
لكن قالها أطهر الخلق، محمد بن عبدالله عليه أزكى الصلوات و أتم التسليم : “إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”
و لكن أمتنا صبت تركيزها على سفاسف الأمور …
و تأكيدا لكلام المتنبي وصلتني الصور التاليه التي فعلا تحكي واقعنا و كأنها قضيتنا الوحيدة، آلا و هي العوره!






دمتم بود


يا حظ كل هلالي بلاعب مثل رادوي …
هذا كلام ما يختلف عليه اثنين …

الكل حب هذا اللاعب … خصوصا بعد موقفه الرجولي (الفزعة) مع ياسر القحطاني في مباراة الهلال و الاتحاد ..
لمشاهدة اللي صار ..

طبعا الهلالين كلهم زاد حبهم لرادوي لانه فزع …

لكن الغريب في الموضوع، ان بعد اسبوع أو أقل …
ولد طفل في حائل …
الأب هلالي جدا و يعشق اللاعب “الروماني” + “المسيحي” رادوي …
سمى ابنه رادوي الشمري …
والخبر اذيع في العربية

الأب سماه بناءا على حبه و ايمانه بأن رادوي رجل شهم … بغض النظر عن ديانته و دولته …
لكن الشعب السعودي رفض الفعله هذي …
و استفتوا الشيخ المسند … و طبعا الشيخ المسند افتى بالنص هذا :

“إن إطلاق أسماء غير المسلمين على أبناء المسلمين سواء كانوا لاعبي كرة أو ممثلين أو مغنيين أو نحو ذلك لا يجوز, محذراً من اعتزاز من تسمية أبناء المسلمين بأسماء غريبة عن ديننا وعقيدتنا ولغتنا, ومؤكداً أن هذا يؤدي إلى تقليد الأبناء من يحملون أسماءهم في صفاتهم. وربما يؤدي إلى تقليدهم في دينهم، لا شك أن هذا أمر خطير يجب التنبيه عليه، يجب على الآباء والأمهات على تسمية أبنائهم بالأسماء العربية الطيبة كأسماء الأنبياء والصحابة، والحذر من التسميات التي تؤدي إلى ابتعاد الأبناء عن الاعتزاز بدينهم وبلغتهم”

أنا شخص ما افهم في الفتوى ولست أهلا لها … طبعا
لكن كلام الشيخ، مع كامل احترامي، مافيه أي نوع من دليل مسند من القرآن أو السنة …
الشخص اللي سمى ولده رادوي ما استشار أحد أصلا … و طبعا الى الان مصر على التسمية ..
لكن أنا عندي نقاط أبي أحللها من كلام الشيخ :
1) يقول الشيخ – حفظه الله – “هذا يؤدي إلى تقليد الأبناء من يحملون أسماءهم في صفاتهم” … اللاعب رادوي، كما يراه أبو الطفل رادوي الشمري، رجل شهم راعي فزعه .. ياليت يقلده في هذه الصفات
2) يقول الشيخ – حفظه الله – “ربما يؤدي إلى تقليدهم في دينهم” … لنفرض أن اللاعب رادوي أسلم بفعله أبو الطفل رادوي … هل يضطر اللاعب إلى تغيير اسمه؟ هل الأسامي هي التي تحدد الميول إلى الديانات؟! … من أفضل الأسماء كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم هو الاسم “عبدالله” … و من هو كبير المنافقين؟ عبدالله بن أبي بن سلول !!
3) يقول الشيخ – حفظه الله – “الحذر من التسميات التي تؤدي إلى ابتعاد الأبناء عن الاعتزاز بدينهم وبلغتهم” … ان أتينا للغة فلا عيسى و لا يوسف و لا اسماعيل و لا ابراهيم و و و هي اسامي عربيه! نعم هم آنبياء عليهم السلام جميعا و لكن الاسامي ليست عربيه … فهذا يؤكد أن الاسماء ليست محصوره على العربية فقط

بسبب ما قاله الشيخ، الكثير -عبر المنتديات- هدد أبو الطفل رادوي بصدمه بالسيارة، أو ضربه أو أو … إلا إذا تراجع عن التسمية ..
و للاسف، كل من حاول يعلل التسميه (و أنا أحدهم) قد يتهجمون عليهم أشخاص و يقولون مين أنتم ما تسمع كلام المسند؟
للاسف في مجتمعنا كلام المشائخ صار لا يمس كأنه حديث أو آية قرانية .. حاشى لله

وفي القرآن ذكر :” وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى” و في هذه الآية، الله سبحانه و تعالى خص النبي فقط لا المشائخ …

استغفر الله و أتوب إليه …

وفي الأخير أنا سعدت بخبر رادوي الشمري ..
كما سعدوا جماهير الهلال الرومانيين (كما ذكرت صحفهم)

يا كثر ما اسمعها و لا أعرف مقاييسها ..

وش اللي يحدد ثقافة البني آدم؟ و مين اللي يحددها؟

ما أبي أطول بـ الفلسفه، هذا ايميل جاني :

ّ(اضغط على الصورة لتكبيرها)

نص الايميل المرفق مع الصورة يقول:

“إذا استطعت معرفة 50 وجهاً بالاسم  .. فـ أنت مثقف جداً

إذا استطعت معرفة 40 وجهاً .. فـ أنت مثقف بشكل جيد

إذا استطعت معرفة 30 .. فـ أنت مثقف لا بأس بك

إذا عرفت 20 وجهاً .. فـ أنت تحتاج إلى الاطلاع

أما إذا لم تعرف إلا 10 فقط .. فـ أنت جاهل فعلاً …”

مافي شك ان الرسمه أكثر من رائعه! ابداع ماله حدود …

لكن هل مقياس الثقافة بمعرفة الوجيه و معرفة المشاهير؟

هل اللي يعرف مارادونا، و بروسلي، و نور الشريف، و ام كلثوم و صدام حسين ووووو … من مختلف المجالات مثقف؟

أنا بالنسبة لي، أشوف ان العرب “ماشاء علينا” نعرف في الرياضة، و السياسة، و الاقتصاد، والشريعة، والفن، والتكنولجيا و و و … لكن ما نتخصص في مجال واحد فقط، و نقول عن أنفسنا مثقفين!

أنا اقول هذا الكلام بناءا على تجربة، نفس المجلس يتكلم عن كل المجالات، وكل النقاش عن علم عميق !!

لكن ارجع اقول هل هذي هي الثقافة المطلوبة؟ و الا المفروض التركيز على مجال واحد فقط؟

هالمره موضوعي جدااااا فلسفة، لكن كالعادة في هذا المكان، رش رش شخابيطه خرابيط …